2005... سنة الرضا والجمال


لئن كانت أجمل سنة دراسية لي على الإطلاق هي الأولى ثانوي 21 التي تحدثتُ عنها في مقال سابق فإن أجمل سنة لي في حياتي هي 2005.. ربما لديّ كما لدى عديد الناس حنين ومحبة للتسعينيات بصفتها فترة ذهبية جمعت بين البساطة والحداثة والمتعة والجمال في الأعمال الفنية والحياة اليومية.. ولكن لو تأمّلتُ منذ بداية الألفية إلى الآن، أجد أنّ أجمل وأحلى سنة هي 2005.. بدايتها كانت عادية حتى لا أقول متعثرة في قسم هو الأسوأ لي في حياتي وما أسوأ أن تكون في أتعس صفّ بعد أن كنتَ قبلها بعام في أجمل قسم وهو الأولى ثانوي 21 ! لكن كانت هناك بعض المبشرات والأمل منذ البداية وكلما تقدّمنا في سنةٍ أول يوم فيها كان ثورة إعلامية بافتتاح قناة "روتانا سينما" وكنا وقتها متعطشين لقناة مجانية متخصصة في الفن السابع.. ومثل ذلك، حدثت ثورة إعلامية أخرى في تونس عند افتتاح قناة حنبعل في 13 فيفري 2005..

ومنذ الربيع، كانت هناك شخصية فيّ تتكوّن ويهديها الله للأعمال الجيدة.. فكنتُ أكتشف نفسي كل يوم تقريبا.. في هذه السنة، عدتُ لبرنامج سيصبح من أعمدة حياتي وهو Des Chiffres et Des Lettres بعد غياب حوالي 10 سنوات أي حتى قبل أن أتعلم الفرنسية ! ومثل ذلك، عدتُ إلى جنّة الترفيه Motus وعرفتُ قواعد اللعبتين كما لم أعرفهما من قبل فصرتُ ماهرا فيهما ومتشوقا إليهما.. بل إنني بدأتُ اختراع تمارين أرقام Des coups de chiffres.. كذلك اكتشفتُ السودوكو وعرفتُ كثيرا من أسرارها وفرحتُ بها.. وأيضا عاد برنامج Intervilles وعاد معه المنشط الكبير Patrice Laffont بعد غيابه وغياب لعبته الجميلة Pyramide منذ 2003 فكانت سهرات رائقة لهذا المقدم مع Nagui الذي زدتُ معرفة به.. وكذلك أعدتُ رؤية أول فرنسي أحببتُه في حياتي لعلمه وعفويته وليونة طبعه وهو Laurent Broomhead الذي كنتُ أظن أن اسمه بيراميد مثل البرنامج كما أن منافسته Marie-Ange Nardi اسمها بيراميدة وطبعا أنا كنتُ من مشجعي بيراميد !  وأيضا تابعتُ Fort Boyard في آخر موسم بين الثنائي المتألق Olivier Minne واللطيفة Sarah Lelouch التي غادرت للسينما بعد ذلك.. كما ساهمت قناة حنبعل في إثراء حياتي عبر برامج شائقة مثل "فرّغ قلبك" و"الصراحة راحة" و"أطباق وأذواق" و"بالمكشوف" واكتشفتُ لأول مرة مسلسل "غادة" وانبهرتُ بنهايته الحقيقية عكس النهايات السعيدة الخيالية التي يتفنن المخرجون في صنعها لنا من وحي خيالهم ! بالإضافة إلى إعادة اكتشاف "الخطاب ع الباب" للمرة الثالثة في حياتي وقد سجلتُه بالإضافة إلى برامج أخرى هامة في أرشيف ثري من أشرطة فيديو وأشرطة صوتية... وفي 2005، عاد فنانون كبار للتلفزة بعد غياب طويل مثل منصف الأزعر ورشيد قارة والشابة رملة العياري.. كنتُ أيضا مغرما ببعض السياسة وبرنامجي "الاتجاه المعاكس" و"الشريعة والحياة" رغم بعض التحفظات.. 

وفي هذه السنة المباركة، تعمّقتُ أكثر في الدين، فشاهدتُ برنامج "الوعد الحق" للشيخ عمر عبد الكافي رغم أنني لا أوافقه دائما وقبلها حصلت لي قصة حب كبيرة مع القرآن الكريم فألهمني الله أن أشتري أشرطة كاسات لختمة كاملة على دفعات حسب ما يتوفر لي من مال كل مرة.. لم أستطع اقتناء أشرطة الحذيفي لأنها تباع بالجملة فاشتريتُ كامل أشرطة المقرئ سعد الغامدي على 3 أشهر ومثلها فعلتُ لاحقا مع أشرطة الشيخين عبد الرحمان السديس وسعود الشريم إلا أنني استقررتُ في النهاية على أنّ أفضل المقرئين على الإطلاق هو سعود الشريم فلم تنته السنة إلا وأنا أشتري له أشرطته.. أما اليوم فأقول إنني لا أعرف مقرئين رائعين في التاريخ الإسلامي  ظُلما مثل أحمد الشحيمي ومختار السقانجي إذ لم تُسجل لهما ختمة بل حتى المقاطع التي سجلاها أصبحت نادرة أو مفقودة ولكنني مازلتُ على رأيي أن الشريم هو الأفضل على الأقل مع الشيخين التونسيين المغمورين.. وفعلا، في 2005 كانت سعادتي غامرة بالاستماع إلى المختار السقانجي خاصة في إذاعة صفاقس في مقطع مؤثر من آخر سورة محمّد وأول سورة الفتح.. تأملتُ في هذه السنة في القرآن ومعانيه، واستمعتُ له أكثر من مرة منذ الربيع فكان نورا وحكمة وزدتُ على ذلك بأن اشتريتُ كتبا دينية أفهم بها أكثر معاني الإسلام على غرار "رياض الصالحين"، "تنبيه الغافلين"، وخاصة "زبدة المعاني من تفسير الشوكاني" للقرآن.. وكتبتُ أول بحث لي في حياتي حول "الأسماء الحسنى في القرآن الكريم".. 

وفي 2005 أيضا، حصلت لي قصة حب أخرى مع الجرائد فكان اكتشافي للجوهرة الثمينة "الصريح" التي عرفتُ أنها أصبحت يومية بعد أن كانت أسبوعية في وقت سابق.. ففي إحدى الأيام، كنتُ راجعا من المعهد فأبهرني عنوان أظنه حول الرئيس العراقي الأسير صدام حسين فاشتريتُها واكتشفتُ فيها صحيفة ثرية متنوعة مثقفة وكنتُ أسميها جريدة الوعي.. ومعها جنبا إلى جنب، في ثنائية تنافسية رائعة نجد "الشروق" الصامدة إلى اليوم بينما بكينا اختفاء "الصريح" الورقية التي كنتُ أحب اقتناءها كل يوم كما أشرب القهوة، وكنتُ أيضا مواظبا على قراءتها حتى لو كان لي فرض رياضيات بل حتى في سنة الباكالوريا لأن لكل شيء وقته وكله مفيد لمن يفهم.. أذكر مرة أنني كنتُ قلقا صيفا فخرجتُ إلى المقهى المجاور فإذا بي أقتني الصريح وأسلّي عن نفسي.. إنني لا أذكر أقتنيتُ قهوة أم لا لكنني أذكر أنني اشتريتُ الجريدة ! ربما أظل 3 أو 4 ساعات وأنا أقرؤها من ألفها إلى يائها.. كذلك كانت تمتعنا وتنزع عنا الهموم والكروب جريدة "الحدث" الخفيفة والمنوعة والتي تحوي ملحقا وفقرات ترفيهية.. ولا أنسى أنني كنتُ أشتري جريدة "أخبار الجمهورية" فأستمتع بمقالات محمد المنصف بن مراد وعادل بو هلال وغيرهما.. وكانت هناك ثقافة وإثارة في هذه الصحيفة التي أقرؤها بصفة عامة في انتظار خروج أمي من المدرسة الإعدادية عشية كل خميس.. 

وفي 2005، أعدتُ الاعتبار للمطالعة بصفة عامة وأعدتُ اكتشاف الكاتب الكبير مصطفى لطفي المنفلوطي إذ بعد قراءتي لكتابه "الفضيلة" الذي جاءني جائزة سنة 2003، قمتُ بشراء "العبرات" و"الشاعر" و"ماجدولين".. ومن الطرائف في هذا الصدد أنني كنتُ أقرأ تفسير سورة "الرحمان" في كتاب الشوكاني و"ماجدولين" وأنا أحضر للفرض العادي الأول في شعبة الرياضيات التي كانت انطلاقتي فيها في هذا العام مع الأستاذ الطيب الصبور القدير محمد الجمل الذي كان يجتهد في عمله ولا يتأفف من الأسئلة ولا حتى من عدم فهمنا.. وكان خوفنا كبيرا من تراجع نتائجنا، لكنني بفضل الله كنتُ من الخمسة الأوائل في القسم والثاني في الرياضيات في الثلاثي الأول أواخر 2005.. كنتُ أتابع الأستاذ وأنتبه قدر الإمكان وأغالب نفسي حتى إن لم أفهم نصف الدرس.. كنتُ قد دعوتُ الله كثيرا أن يعوضني عن آلام الثانية ثانوي، فكانت الثالثة ثانوي أختا صغرى تتشبّه قليلا بالعروس الجميلة الأولى ثانوي 21 فكان ثاني أفضل موسم لي في معهد الهادي شاكر أحببتُ فيه بعض الأساتذة والمواد...

2005 كانت سنة رياضية جيدة مع تتويج نادي عاصمة الجنوب بالبطولة بعد مخاض عسير وجدال مثير مع النجم الساحلي انتهى لصالح النادي الصفاقسي كاسرا سيطرة الترجي الرياضي التونسي على اللقب لمدة 7 سنوات منذ 1998 ويمكن القول إنه موسم الثنائية إذ قبلها بأشهر في نوفمبر 2004 فازت الجمعية بكأس تونس مما أنهى حقبة المسؤول المشهور سليم شيبوب ودفع إلى اعتزال اسكندر السويح بعمر 32 سنة في مشهد درامي لا يستحقه الرجلان وكأن صفاقس عاقبتهما ولكنها الأقدار لا أكثر.. 2005 انقطعتُ عن تسجيل أشرطة صوتية لي لكنني واصلتُ تسجيل برامج القدير زهير بن صالح من إذاعة صفاقس ومقابلات رضا العودي وتوفيق العبيدي منها مقابلة الترجي والهلال السوداني الشهيرة في رابطة أبطال إفريقيا.. وكنتُ أفعل ذلك تحسّبا لتقاعدهم في يوم من الأيام والذي كنتُ أخاف أن أصل إليه تماما كما نخاف من اعتزال فيديرر أو ميسّي أو أي أسطورة في أي مجال... و2005 هي بداية أجمل حقبة في تاريخ التنس عبر روجر فيدرر ورافائيل نادال الذي تحصل في هذا العام على أول لقب له في رولان غاروس من أصل 14، ثم سيلحق بهما نوفاك دجوكوفيتش بعد عامين ليكمل مثلث الرعب في الكرة الصفراء.. و2005 هي أيضا بداية حقبة كريستيانو رونالدو وليونيل ميسّي اللذين يعتبرهما الكثير من النقاد الأفضل في تاريخ اللعبة.. كما أنني اكتشفتُ في هذا الموسم السير أليكس فيغوسون مدرب مانشستر يونايتد وأصبحتُ أعشقه.. كذلك كنتُ أتابع برنامج "صيف ساخن" مع أيمن جاده وعلمتُ أن الجزيرة الرياضية ستصبح مشفرة ولم يكن هناك بدّ من اشتراء لاقط فضائي جديد لباقة TPS في الخريف وفرحنا بها بضعة أشهر لا أكثر لكنها كانت ثورة إعلامية جميلة تمكنتُ بفضلها من رؤية لوريل وهاردي والصور المتحركة Hanna Barbera وMa sorcière bien aimée (Samantha)... ولم تقف "الثورات" عند هذا الحد لأن 2005 شهدت ولادة أحسن سيتكوم في تاريخ التلفزة التونسية "شوفلي حل" بعد فشل "لوتيل" السنة الماضية، وشهدت إعادة مسلسل "الحصاد" المبهر بعد غياب 10 سنوات فتمت إعادته 3 مرات بين أكتوبر 2004 وآخر 2005 الذي توفّي فيه الفنان القدير الحطاب الذيب وعلي مصباح وأحمد زكي واغتيال رفيق الحريري والصحفي سمير قصير وشهد إدارة رؤوف بن عمر لمهرجان قرطاج وولادة أغان جيدة على غرار "أتحدى العالم" لصابر الرباعي الذي لم يكن أبدا متألقا مثلما كان في هذه الأغنية.. وواصل بعض الفنانين أعمالهم التي تراوحت بين المتوسط والحسن على غرار كارول سماحة ورائعتها "حبيت دلوقت"..
 
2005 هي أيضا سنة الرئيس العراقي صدّام حسين إذ كان العالم قد نسيه منذ اعتقاله بطريقة مهينة في ديسمبر 2003 ولم يظهر بعدها إلا مرة واحدة.. 2005 مكّنتنا جريدتا "الشروق" و"الصريح" من معرفة آخر أخباره وواظبتا على ذلك وعلى قول كلمة حق في رجل صامد كثيرا ما حاول الآخرون تشويهه.. مع اختلاف بسيط هو أن الشروق تقول دائما الرئيس العراقي وقد تضيف الأسير أما الصريح فكثيرا ما تقول السابق لكنها تحبه وتدافع عن مبادئه النبيلة.. سعدتُ بقراءة مقالات العديدين على غرار صالح الحاجة ومصطفى عطية والبشير القوطالي ومحسن حمدي الذي قال إن 2005 هي سنة صدّام حسين خاصة بعد بدء المحاكمة المهزلة التي رفض الدخول في مسرحيتها القاضي الشريف رزكار محمد أمين فأجبروه على الاستقالة كما فعلوا ذلك لاحقا مع عبد الله العامري إذ يجب أن يكون القاضي جلّادا وقاسيا وله حكم مسبق ولا يترك المتهم يدافع عن نفسه كما فعل رؤوف رشيد عبد الرحمان ومحمد عريبي اللذان كانا معارضين للرئيس بل إن الأول كان محكوما عليه بالإعدام قبل 2003 ثم جاء لينتقم من صدّام الذي بدا واثقا صامدا صابرا حكيما في كلامه مفحما الجميع بحجته وبديع ألفاظه وسهولة كلامه الذي كان ينساب كالشلال المتدفق دون عناء وسماحته ولطفه وسعة صدره ! والواقع أن صدّام حسين كان من بين ما ألهمني لأصبر وأتحدى الصعاب وأعيش الحياة كما تأتي بل أحوّل الأحداث لصالحي قدر الاستطاعة وأعتقد أنها خصال كانت حتى قبل 2005 لكنها زادت في هذه السنة المباركة وبقيت لي إلى اليوم.. أذكر أنني كنتُ بعد كل سقطة في امتحان أعاود المراجعة والمثابرة حتى أتحصل على عدد أجمل في الفرض الموالي وكان ذلك ما يحصل.. في 2005، ازددتُ معرفة وثقافة وربما حكمة وكانت هناك شخصية تنمو لم تكن كاملة ولن تكون كاملة أبدا لكنها كانت تتطور منذ ذلك الحين أكثر فأكثر.. ويمكن أن يكون صيف 2005 ملخصا لكل السنة، إذ هو أول صيف لا أضجر فيه أبدا.. قضّيتُه بين المطالعة والألعاب الفكرية والقرآن والكتابة والتلفاز مع بعض السفرات خاصة إلى تونس العاصمة، وكذلك استعدتُ فيه هواية قديمة وهي سقي الأشجار، إذ بدأتُ منذ ماي أضع أحواضا لكل شجرة وأسقيها بعناية وانتظام على الأقل مرة واحدة في الأسبوع.. منذ صيف 2005، لم أعد أجد وقت فراغ أبدا إذ دائما هنالك هواية أو بحث أو عمل ما ثقافي أو ترفيهي يكون جادّا وممتعا في آن واحد.. قبلها كنتُ أبحث عن نفسي وأقوم بذلك قليلا لكنني أصبحتُ أكثر غراما بأعمال نافعة منذ هذه السنة المباركة التي شهدنا فيها زيارة جدتي خدوجة 5 أيام في عطلة الربيع وكانت تلك آخر زيارة لها لنا وتلك مشيئة الأقدار التي لم تجعلنا نشبع بها وهي التي فارقتنا قبل اجتيازي للباكالوريا ب3 أشهر فقط وما أقسى الحياة ! في 2005، اجتزتُ مع أمي البحر في بطاح قرقنة لأول مرة في حياتي فكانت رحلة جيدة وإن لم نكتشف الجزيرة تماما ! ولكننا اعترضنا القيّمَيْن العامَّيْن حمزة بن أحمد والناصر هماني وتحدثنا قليلا في ذكريات جيدة.. كما كنتُ أذهب معها إلى مقهى يطل على البحر في سيدي منصور ونشتري حاجاتنا من مغازة معروفة هناك خاصة قطع بيتزا نصف حاضرة نزيد زينتها في المنزل.. صيف 2005 شهد أيضا بداية قرار سيء أفسد حياتنا قليلا حتى 2008 وهو تقديم الساعة أو "الزائدة الدودية" كما ذكر عبد الرؤوف المقدمي في أحد مقالاته في الشروق..

2005 هو هذا وأكثر.. 2005 علمني أن الحياة لا تكون سعيدة لكنها يمكن أن تكون راضية وفيها اقتناع واستمتاع بما نفعله.. قد لا نكون في نزل 5 نجوم وقد لا نسافر بين البلدان لكننا في بيتنا البسيط نجد راحتنا ونسمتع بوقتنا.. كما يعلمنا الله ويربينا ويوجهنا لنفهم أنفسنا أكثر ونتطور أكثر وبالتالي تعرف روحنا نوعا من السلام والوئام والمحبة لما نحن فيه.. قد نكون وسط العواصف والنيران، لكننا مثل صدام حسين وغيره نستمتع بسقي الأشجار أو مطالعة كتاب أو سماع أغنية وذلك من بساطة الحياة ورحمتها تماما مثل قسوتها علينا أحيانا أخرى.. سلام عليكَ يا 2005 فأنتَ لستَ جنّة في حدّ ذاتك لكنّ جنّتكَ تلخص في كلمة واحدة : الرضا.. منذ 2004 كل شيء في حياتي وفي العالم كان يتجه نحو الأسوأ ولكنك أحسن عام وسط كل هذا السوء ومازلتُ أراك في كل لحظة رضا أمر بها وأعتقد أنها من رائحتك..      


ملاحظة :
هذا المقال احتوى 2005 كلمة وأقسم أنها كانت صدفة لم نحسبها أبدا، إذ عندما راجعناه وجدنا حوالي 2020 كلمة، فقمنا باختصار 15 كلمة فقط دون إخلال بالمعنى ! 
 



تعليقات

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة