الأنابيب الكهربائية لم تعد ساطعة !

 



الغش لم يترك شيئا حتى الأنابيب الكهربائية ملاذ الفقراء والبسطاء... ولقد حاولوا صرفنا عنها بكل الطرائق... ففي السابق صدّعوا رؤوسنا بحكاية الفوانيس المقتصدة للطاقة فإذا بها عمى وسواد... واليوم أنقصوا جودتها وجعلوها على 3 أنواع سيدي خويا... بعضها يصدر أشعة بنفسجية نجزم بالعين المجردة أنها ضارة لأن التجربة أهم برهان... وأفضلها وأقواها 
وأغلاها ثمنا والمصنف من الصنف الراقي Luxe يقترب من النور الأزرق الذي كنا نعرفه سابقا... ولكن هذه النوعية ولئن تبدو قوية في البداية إلا أنها تبدأ في الانهيار بعد استعمال بضعة أشهر... ونحن نتحدّث عن استعمال منزلي بسيط... فماذا حدث للأضواء ؟ ألا تكفي ظلمات الجهل ومظالم بني آدم التي لا تنتهي حتى تنضاف لها ظلمات الأنابيب الكهربائية التي تبقى للبسطاء الذين لا يملكون ثريّات أو أضواء كاشفة projecteurs وغيرها من الوسائل الفاخرة...
ألا تكفي وسائل الاتصالات الحديثة الغبية وأشعتها الخبيثة والتي نستعملها بكثرة وأمراض العيون التي لازمتنا وضعف النظر الذي يكاد لم ينج منه أحد حتى نضيف له هذا الغش الذي سيزيد الأمور سوءا... وفي الوقت الذي أصبح فيه نمط حياتنا عصريا ومتسارعا وصاخبا ويجعلنا بحاجة أكثر فأكثر للإضاءة، نجد أنّنا محرومون منها بينما كانت إنارتها أفضل في السابق حين كانت المنازل شاسعة  والشمس طبيعية وساطعة والحياة هادئة والحركة أقل... فيالها من مفارقة غريبة من مفارقات هذا الزمن الرديء... 

لن نتحدّث أيضا عن التنوير العمومي وأضواء البلدية التي كثيرا ما تعمل نهارا وتنطفئ ليلا وتشتغل بصعوبة فإن اشتغلت فبعد المغرب وفي آخر لحظة في تلكّئ لم نفهمه أبدا، وواحدة بواحدة، يعني واحدة بعد أخرى بالتناوب في تقليد غبي جرّبناه عامدين بدعوى الاقتصاد في الطاقة حين أجبر شعب كامل على تلك الساعة الزائدة اللعينة لمدة 4 سنوات من 2005 إلى 2008 بدخول الغاية وكأنّ الأبعاد العالمية التي وضعها المهندسون بين الأضواء كانت عشوائية فتحايلنا عليها بذكائنا... أما الآن فيبدو أنها فعلا تعمل واحدة بعد أخرى أو واحدة بعد عشر معطّبات... وقد يكون ضعف إنارتها وسوء جودتها مقصودا للاقتصاد الغبي وقد تكون البلديات هي أيضا ضحية غش وتحيل في الأضواء العمومية العصرية... 
فهل ستتحرى الدولة في جودة المصابيح والفوانيس والأنابيب العمومية والخاصة وربما تساهم الستاغ في نصحنا نصحا سليما وبيعنا علامات معينة ثبتت فاعليتها... أنار الله طريق الدولة إلى أفضل الحلول في هذا الجانب وأنار الله أبصارنا وبصائرنا وأبعد عنّا وعنكم الظلمات المادية والمعنوية ويالها من بليّة !     

تعليقات

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة