إلى حاسوبي الجميل

 

السّلام عليكَ أيها الاختراع العظيم..

وبعد، أشكركَ على خدماتكَ الرّائعة التي قدّمتَها لي..

كنتَ مؤنسا لي في وحشتي وجليسا لي في وحدتي ومواسيا لي في أحزاني ومشاركا لي في أفراحي..

معكَ عشتُ شبابي بجميع أحداثه..

عبرتُ البرور والبحور وسافرتُ من مدينة إلى مدينة ومن بلاد إلى بلاد وأنتَ معي وكنتَ دائما أثمن متاع أحمله.. وفي كل مرة، تضرب لي موعدا مع الخير..

أنتَ النّفع و السّعادة..

معكَ لعبتُ ألعابا فكريّة..

وبكَ قرأتُ كتبا ونصوصا وكتبتُ بحوثا ومشاريع ومقالات صحفيّة وخواطر وأنتجتُ أشرطة فيديو..

بكَ استمعتُ لأغاني تعبّر عن خلجات نفسي وتروّح عنها..

بكَ استمعتُ للقرآن الكريم ولأدعية وأناشيد دينيّة مختلفة..

بكَ استعدتُ ذكريات الطّفولة وصورها المتحرّكة وأغانيها..

بكَ استمعتُ للأخبار واطّلعت على ثقافات بلدان العالم وأنا في مكاني..

بكَ كتبتُ رسائل وبعثتُها عبر القارّات والمحيطات..

بكَ سجّلتُ صورا تذكاريّة التقطتُها هنا وهناك..

بكَ أبحرتُ عبر الانترنات فشاهدتُ أشرطة عديدة وصورا كثيرة وقرأتُ فتعلّمت معلومات عديدة وازدادت ثقافتي..

رافقتَني في الجامعات المختلفة التي درستُ بها واستعملتكَ في تربّصاتي وبكَ أنجزتُ رسالة ختم الدّروس..

وأخيرا وليس آخرا، أستعملكَ في المدرسة التي أدرّس بها كي أوضّح الدّروس لتلاميذي..


سامحني إن كنتُ أثقلتُ عليك رغم أنك لم تتذمّر من ذلك أبدا... حفظك الله من كل مكروه وداواك من كل جروح أو سوء استعمال، وأنا أعمل على إصلاح كل ما قد أسببه لك من مشاكل رغم ندرة المصلحين الصادقين... وأنتَ قبل كل ذلك صامد وتعمل بجدّ لأنك من الصنع العتيق..

  

أنتَ رفيقي الدّائم وصديقي الوفيّ وصاحبي الذي سلاني وأبدا ما خانني..

أدعو الله أن تدوم عشرتنا وتبقى صحبتنا..

شكرا جزيلا لكَ يا صديقي..  


 

تعليقات

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة