في 11 أكتوبر من كل سنة، نحتفل باليوم العالمي للبنات وهي فرصة رائعة لتذكّر فضل البنّوتات خاصة على الأولياء وربما على الأب أكثر... البنت محبّة ونقاء وجمال روحي وروح مرحة تنزع الكدر والضجر وتدخل الفرحة والبهجة... البنت تولد ملاكا ومرشحة لأن تبقى ملاكا خاصة إذا تمّ الاعتناء بها وإيلاؤها الحد الأدنى من الرعاية ومع ذلك فيبدو أنها هي من ترعانا وتحبنا وتحمينا والأمل في الحياة تعطينا وتسأل عنا وتعطف علينا وكأننا نحن الصغار وهي الحنون العطوف الرؤوف... البنت لها ذبذبات سحرية ورونق خاص فالذي لم يلد بنتا لم يذق حنانا ولا حلويات كما قالت نانسي عجرم... وكما يُتغنّى بالأب وبالأم، تغنى عديد الفنانين ببنتهم على غرار محمّد ثروت وكاظم الساهر ووديع الصافي وفيروز وديانا حدّاد وصباح... البنيّة رحمة لوالديها وربما لأبيها أكثر خاصة عند كبرهما ترعاهما ولا تتنكر لجميلهما صغيرة وكبيرة... ومع كوننا لا ننكر أبدا فضل الابن وحبه وإمكانية نجاحه وحسن خلقه وعشرته، لكننا نستنكر العقلية الذكورية الطاغية التي جعلت الآباء يفضلون الذكور على الإناث حتى أنّ الذي لم ينجب ذكرا يقال له "أب البنات" ويكون مسخرة بزعمهم بل إنهم كانوا يدفنون البنت في الجاهلية ظنا منهم أنها عار، وهل ولدتهم وأرضعتهم وقوّت عودهم إلا امرأة ؟ حتى أن إحدى البنات كانت تمسح التراب عن "أبيها" وهو يئدها في قصة دامية حزينة...
طوبى لمن له بنيّة صغيرة أو كبيرة تفرحه وتسعده وتؤنسه وترعاه قبل أن يرعاها، طوبى لمن كانت له نبتة حلوة صالحة رقيقة قابلة للنجاح والفلاح لو أعطاها الحد الأدنى من الاهتمام والويل لمن أهمل البنيّة الرّقيقة حتى ضاعت وسط غابة الحياة وذئابها القذرين...
طوبى لمن كانت له بنيّة بأريج الورد تعطّرت وبعطر الأخلاق تلقّحت وبالعلم تسلّحت...
ومهما كان حبّ الأب للأمّ فيفترض أنّ حبه للبنت أكبر... أوليست الأميرة أغلى وأحلى من الملكة ؟...
البنيّة زينة وبهجة ومتعة وخير... فأحبوها من أعماق قلوبكم وارعوها وراعوها واحرسوها بماء عيونكم واجعلوها من أكبر استثماراتكم التي لن تضيع في هذه الحياة واجعلوها من أكبر أفراحكم في هذه الحياة لأنها فعلا كذلك لمن عرف قيمتها...

تعليقات
إرسال تعليق