بعد الخروج المرّ للبرتغال وتأهّل فرنسا : أمازال المفسّرون "المبدعون" يقولون إنّ الخيّرين هم المنتصرون ؟

 

كانت ليلة حزينة على عشّاق الكرة الذين يحبّون المهيب كريستيانو رونالدو كما يحبّون ميسّي أو مارادونا أو أيّ أسطورة في التاريخ... ليلة بكى فيها القمر وربما الحجر والشجر وكثير من البشر... العديد يريدون أن يجرحونا قائلين إنها الأخيرة لكريستيانو ولكن لماذا تقتلون الأمل فينا ؟ رونالدو الذي ساند القضية الفلسطينية ولو قليلا وكان إنسانيا ومنضبطا أخرجه الهولندي الفاشل تين هاغ الذي له شبهة التعاطف مع إسرائيل من مانشستر المملوك من أمريكيين... رونالدو حاولوا إخراجه من الباب الصغير ولكنه بقي وناضل وأبدع ولو قليلا مع النصر السعودي ومع البرتغال... رونالدو الكاريزما والعطاء والانضباط والمثابرة والاستبسال والموهبة يخرج اليوم أمام منتخب فرنسي، فهل كان فعله يستحق ذلك ؟ 

نقول ذلك وقد خرج علينا مفسّرون جهابذة قائلين تارة إن الصين كافرة ولهذا جاءتها الكورونا فما هي إلا أيام حتى عمّ الوباء كل العالم، لأنّه لا أحد يتكلم باسم الله الذي يعلم المفسد من المصلح فلا تزكّوا أنفسكم وتسبّوا الآخرين ! وهم أنفسهم المفسّرون الذين قالوا لنا في هذه العشية القاسية إنّ ألمانيا خرجت لأنّها تساند إسرائيل والمثليّة وكأنّ كل الشعب الألماني كذلك ! بل لقد قالوها عنهم في كأس العالم الماضية وقالوها عنهم حين حدثت بضع صواعق رعدية وأمطار غزيرة لعلها رحمة حُرمنا منها نحن المسلمون وحتى الشوالي غبطهم ليلتها على الغيث النافع كما أن الفيضانات والصواعق والعواصف تحدث في كل بلدان العالم بما فيها الإسلامية وهم لا يعلمون أنّ ألمانيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تنقل لنا مجانا منافسات التنس خاصة الغراند سلام وكأس رابطة الأبطال الأوروبية وكأس أوروبا وكأس العالم على قنواتها المفتوحة بينما "إخواننا" القطريون والخليجيون يشفّرون كل شيء تقريبا ! وكأنهم لا يعلمون أنّ هيتلر وألمانيا حاربت اليهود بحق أو بغير حق وكانت ضدهم إبان الحرب العالمية الثانية... ولعلهم الآن يحاولون إحراجها بعقدة الذنب والمحرقة التي أصبحوا يعاقبون من يشكّك فيها بدعوى معاداة السّاميّة... ولعلهم لا يعلمون كم اخترعت لنا ألمانيا سيارات وأقلاما وأجهزة إلكترونية راقية ومتقنة وكم نادت بالأخلاق في سلسلتي Derrick وDer Alte... شخصيا كل الألمان الذين عرفتهم كانوا طيبين ومستقيمين والله أعلم... 
حسنا ما دمتم قد عرفتم نيات الله وحجزتم تذاكر الخير والشر، هلّا فسّرتم لنا كيف انتصرت فرنسا التي تحارب في ليبيا وفلسطين وتسيء التصرف داخليا وخارجيا وتنكرت لمبادئها ولثقافتها وأصبحت عنصرية ولا تقبل إلا التفاهة في بلادها حتى في تلفزاتها إذ أقصت البرنامج الأسطوري المعلّم Des Chiffres Et Des Lettres ومن قبله Motus وMot De Passe وPyramide والقائمة طويلة... هلّا فسّرتم لنا كيف ينهزم كريستيانو المحب لفلسطين وتنتصر فرنسا ؟ وهل أنّ الله حين يعاقب يعاقب بمباراة في كرة القدم ؟ 

لا تدخلوا في أحكام الله ودعوا الأحكام المسبقة ودعوا الخلق للخالق وأصلحوا أنفسكم...
 

تعليقات

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة