أثبتت الأحداث أنّ التصنيفات التي وُضع فيها النّهضاويّون خاطئة ومضلّلة فمن كنّا نعتبرهم حمائم أصبحوا صقورا وربّما أكثر من الصّقور أنفسهم.. حركة النهضة خدعت الكثيرين لمّا أوهمتنا أنّها في خصومة مع الجبالي بعد قتل شكري بلعيد إذ سلّم حمّادي رئاسة الحكومة للعريّض وتظاهر بالانشقاق عن الحركة حتى أصبح العديد يدافع عنه ضدّ إخوانه بينما قال الجبالي عند انسحابه : "بحسب هذه المبادرة أنّها جنّبتنا مخاطر".. كانت مناورة وحيلة منه لتهدئة الأجواء.. ولا ننسى ذلك الذي يلبس قناع حقوق الإنسان سمير ديلو كيف صرّح عند الرّشّ : "هاتولي واحد ضربت عيناه الاثنتان !".. ولطالما كان مدافعا شرسا عن حركته رغم أن البعض كان يوهمنا باعتداله الزائف.. لنأتي إلى أكبر متحيّل صاحب الجبّة عبد الفتّاح مورو الذي لطالما صوّروه لنا مستنيرا ومتفتّحا وتونسيا أصيلا معتدلا وإنه ينصح الغنّوشي بالابتعاد عن الحياة السياسية كما ابتعد هو بينما مازال إلى اليوم مع إخوانه وتابعا لأدبيّاتهم التي تظاهر بالاختلاف معها.. هاهو اليوم ينتصب مدافعا عن أصحابه وعن راس حربتهم الغنوشي ولعل مورو الذي يلبس قبّعتين مخيفتين مضلّلتين : إمام ومحام وهما من أكثر الأصناف التي تخيف وتضلّل وتتكبّر وتزيّف الحقائق وبالفعل هو أكثر من خدعنا وأكثر من مدحه الإعلام وصوّروه لنا حمامة بل مختلفا تماما عن حركته التي نشأ وترعرع فيها لنصل إلى حقيقة واحدة أنّ النّهضاوي نهضاوي مهما اختلفت التصنيفات التي لم تكن إلا مراوغات انطلت على الكثيرين منّا مع الأسف.
تعليقات
إرسال تعليق