مقدّمة الأحد الرّياضي هدى المزوغي... حضور ورصانة


 هدى المزوغي مثال نادر للإعلاميّة الرّصينة البعيدة عن التّهريج الذي سقط فيه أغلب المقدّمين والمعلّقين الرّياضيّين خاصّة في السّنوات الأخيرة... تألّقت في تقديم البرنامج الحواري "سبورتيف" والأحد الرّياضي ثمّ لفتت الانتباه في تحليل مباريات الكان.. كان ذلك إبّان انتفاضة 2011... والآن وبعد غياب سنوات، عادت هذه الإعلاميّة الهادئة والرّزينة وعاد معها الأحد الرّياضي الذي افتقدناه وافتقدنا فيه منشّطا يملأ مكانه... والحقيقة أنّه وبعد القدير والخبير رازي القنزوعي، لم تتمكّن عديد الأسماء من الإقناع لسبب أو لآخر...

هدى المزوغي كانت ومازالت مثالا للحضور والرّصانة والإلقاء الجيّد والثّقة بالنّفس وحسن إدارة الحوار والتّدخّلات المناسبة... إنها تنتمي لمدرسة العميد رازي القنزوعي وتوفيق العبيدي ورضا العودي البعيدة عن الإثارة... تراها تسنح الفرصة للضّيوف ليتحدّثوا ولا تتدخّل إلّا للتّعديل والإضافة... ففي الرّياضة، الحكم والمنشّط والمعلّق الجيّد ليس من يثرثر ويستعرض عضلاته بل هو الذي لا نشعر بحضوره وذلك خصلة وليس عيبا لأنّ كلّ شيء يسير معه بسلاسة... فإن حضر فيكون كالنسمة الخفيفة التي تدفع باتّجاه الأفضل وتلطّف الأجواء... هدى المزوغي روح نقيّة وحسن حضور وحياد واحترام ورزانة وتمكّن من المادّة دون تعقيدات وهذه الخصال التي عرفناها بها منذ سنوات أهّلتها لكسب رضا الجمهور بصفة عامّة وما أصعب رضاه هذه الأيّام !

نرجو لها التّوفيق دائما ولكلّ من شابهها والانتصار لمدرسة الرّصانة في الإعلام بصفة عامّة والإعلام الرّياضي بصفة خاصّة.
 

تعليقات

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة