سعود الشّريم.. مرتّل القرآن الكريم صاحب الصّوت الرّخيم


يزخر الوطن العربي بقرّاء مميّزين للقرآن الكريم كعبد الباسط عبد الصمد وسعد الغامدي والسّديس والحذيفي والمنشاوي والحصري والقائمة طويلة...
ولكنّ أكثرهم تأثيرا فيّ هو القارئ المبدع سعود الشّريم..
أما لماذا، فلأن صوته ينفذ مباشرة إلى قلبي.. معه أفهم القرآن الكريم أكثر.. وأسبح في بحار العلم والمعرفة.. معه أحلّق في عوالم جميلة.. عندما أستمع إليه، أشعر بسكينة وطمأنينة وأرتاح من أعباء الدنيا ومشاكلها ولو إلى حين.. لقد ساهم في تحبيبي في القرآن الكريم أكثر فأكثر.. تلاوته خاشعة بصوت رخيم جميل مؤثّر في غير إبطاء مملّ ولا إسراع مخلّ.. يعطي لكل آية معنى ويغوص في عمقها.. ترتفع طبقة صوته أحيانا عند آيات مؤثرة ويبكي أحيانا أخرى دون نحيب أو تصنّع.. أجول بين القرّاء الرائعين ولكنني أستقرّ في الأخير عند تلاوة سعود الشّريم.. بل إنّني لم أعد أريد أن أجول بينهم كثيرا لتفضيلي إيّاه..  
كم أحبّك يا سيدي ! جازاك الله كل خير على قراءتك العذبة الساحرة !  
أحب سعود الشريم كثيرا في تلاوته للقرآن وقد أختلف معه في أشياء أخرى.. إذ لا نستطيع الجزم له أو لغيره في النجاح بصفة الإمام التي أصبحت مع الخطاب الدّيني الموجود محلّ نقد واسع في الشّارع الإسلامي... إلّا أنّ كل مؤمن يمكن أن يؤكّد أنّ صوت سعود الشّريم هو من مزامير داود رغم المنافسة مع قرّاء آخرين... 

ولكن في آخر سنتين أثار غيابه عن المسجد الحرام وبالتحديد عن صلاتي التراويح والتهجّد العديد من نقاط الاستفهام، وقد سأل الجميع عن "ريحانة الحرم" التي اعتدنا عليها منذ 32 عاما... وعلينا أن نعترف أنّ للرّجل وقارا وذكاء وحسن خطابة وحساسيّة وتأثّرا بالمعاني النّبيلة بالإضافة إلى صفته الأولى الرّائعة وهي حسن ترتيله للقرآن حتى أنّك لا تستثقل قراءته بل تطمئنّ إليها وتستمتع بالصوت وتستشعر المعاني... لا تهمّنا الأسباب ولا نزكّي إماما واحدا ولكن ليتنا لا نُحرم من هذا الصّوت وعزاؤنا آلاف التّسجيلات المتوفّرة له في انتظار عودة سريعة إن شاء الله... 



كُتب في 7 أفريل 2024

تعليقات

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة