مهدي قاسم... الإعلامي البشوش والمجتهد

 قابلتُه أوّل مرّة في 18 ماي 2001 في نفس الزّمان والمكان الذي قابلتُ فيه اسكندر السّويّح رغم أنّهما لم يكونا معا حينها... كانت السّيّارة راسية وأنا وسطها وفجأة رأيتُ الأوّل فالثّاني فأسرعتُ إليهما وسلّمتُ على كلّ واحد منهما... عرفتُه في الأحد الرّياضي معلّقا على ملخّصات مباريات صفاقس وحتى الولايات الأخرى وقد كانت مهمّته دقيقة فقد جاء خليفة للعميد رشيد العيّادي الذي كانت له صولات وجولات لعديد السّنوات مع البرنامج الرّياضي رقم 1 في تونس، ثمّ إنّ مهدي عمل مع المبدع الجميل رازي القنزوعي الذي أعطى للبرنامج نفسا جديدا وكانت معاييره في العمل صعبة لإرضاء المشاهد... تميّز قاسم أيضا ببرامجه في إذاعة صفاقس والتي تنوعت بين الرياضي والترفيهي والاجتماعي والثقافي والسياسي... وتميّز بحبّه للنّاس وبعمله وببشاشته وطرافته حتى في الأسئلة التي يلقيها على ضيوفه... إذا غاب عنك لظروف طارئة يعود أحسن ممّا كان... وإذا قصّر يحاول أن يجبر... وإذا أحسن يحاول أن يحسن أكثر...  
وهو متألّق وقادر على المزيد حتما... 

هذه لمسة وفاء كان لا بدّ منها لأحد الإعلاميين المجتهدين في تونس. 
 


تعليقات

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة