درس من حديقة المنزل : الأعشاب الطفيليّة والأشجار المثمرة


تأمّلتُ حديقة المنزل فوجدتُها تنطق بدروس من حياتنا الواقعية... وجدتُ الأعشاب الطفيلية تنمو بسرعة وتنتشر في كل مكان وبسهولة ودون عناية أو صيانة، بينما وجدتُ الأشجار المثمرة تحتاج لجهد جهيد ووقت طويل كي تنمو وتزهر وتثمر.. ومع ذلك، تبقى بحاجة للعناية المستمرة من تشذيب وعزق وسقي وغبار وأدوية... كذلك طريق الشر والفساد والظلم سهلة، وتعلّم الشّرّ أمر يسير وتكاثر الأشرار سريع.. أما طريق البناء والإصلاح والإنجاز والعدل والإخلاص والخير فصعبة وتحتاج إلى إرادة وصبر ومثابرة وطول نفس وتحدّي الصّعاب ومجاهدة متواصلة للوصول إلى الأهداف النبيلة.. وكما تعطّل الأعشاب الطفيلية الأشجار المثمرة فتعيق نموّها وربّما تقتلها، يفعل المفسدون مع الأخيار فيعرقلونهم ويثبّطونهم باستمرار حتى يذبلوا أو ييأسوا أو يقلّ عملهم الصّالح، فما يبنيه آلاف من الناس قد يهدمه واحد فقط ! وإذا اقتلعنا الأعشاب الطفيلية اليوم فإنها ستنمو من جديد وبأكثر شراسة بعد شهر أو سنة فعلينا بالمواظبة دائما على العناية بالأشجار المثمرة والتّخلّص من الأعشاب الضّارّة، وحديثنا قياس.




كُتب في 28 مارس 2024

تعليقات

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة