نعم صفاقس الأولى دائما...
صفاقس الأولى في الباكالوريا منذ 50 سنة... وهذا دليل على العلم والأخلاق التي ملأت هذه المدينة الفاضلة...
صفاقس الأولى في الانقطاع المدرسي... والأولى في دروس التّدارك في المدارس والمعاهد والكليات وفي المدارس الخاصة... والأولى في البحث العلمي الأمين الذي لا يكون فيه نسخ ولا سرقة من بحوث سابقة ودون إعطاء اختبارات وتمرير معلومات من الابتدائي حتى "العالي"... ودون دروس خصوصية بالياطاش forfait ودون سرقة في معاليمها... ودون تزوير في الأعداد أقله في باكالوريا الرياضة والإعلامية التطبيقية... صفاقس الأولى في نزاهة المسؤولين في المندوبيات والإدارات والجمعيات والنقابات... ومن فرط نزاهتهم يظلون في مناصبهم عشرات السنوات... صفاقس الأولى في الاحتكار وغلاء الأسعار وفظاظة التجار وانقطاع المواد الأساسية... صفاقس الأولى في النزاهة المالية والتجارية والاقتصادية... صفاقس الأولى في المباني والبناء والاسمنت المسلح والعمارات والفيلات والقصور وعدد الكاميرات داخلها وفوق أسوارها العالية مثل همم أغلبية سكانها... صفاقس الأولى في ذبول أشجار اللوز وتراجع الغراسات والفلاحة لأنّها قطاع متخلف لا يليق بأصحاب المعالي والدكتوراه... وصفاقس الأولى في التلوث البيئي والبناء الفوضوي.. صفاقس الأولى في حوادث المرور... والأولى في كورونا... والأولى في المساجد ورحلات العمرة والتدين الشكلي وغلظة الأئمة... والأولى في الحضانات والرّوضات والكتاتيب...
والأولى في عدد الأفارقة... والأولى في الكلام العسل "آش حالك يا غالي يا عشيري"، "صباحك ورد وريحان ودقلة وحليب وعسل و...".... صفاقس الأولى في نزاهة المحامين ونظافة يدهم وأمانتهم ورفعة أخلاقهم والأولى في استقلالية القضاء... والأولى في محبّة النّاس لبعضهم بين الأهل والجيران... والأولى في الثقافة الجادة والمطالعة والمسابقات والتظاهرات الصادقة بعيدا عن التمثيل والتهريج والفلكلور... صفاقس الأولى في الشفافية والعدل والبعد عن المحاباة... والأولى في وطنيّة النّقابيّين إذ إن الاتحاد الجهوي للشغل فيها مثال للشرف والأمانة... صفاقس الأولى في الكبرياء والمكر والحفر والمؤامرات ووضع العصا في العجلة واللامبالاة والأنانية والغدر والمادية والكره واتباع الهوى... صفاقس الأولى في عدد المقاهي ومحلات الأكلة السريعة والحلويات والهمهاما... صفاقس الأولى بعد تونس الكبرى في عدد السكان (أكثر من مليون)... والأولى بعد العاصمة في عدد السيارات... والأولى في شكواها من الظلم المسلّط عليها من الخارج لأنّ هناك مؤامرة كونية ضد هذه المدينة المثالية وكل مشاكلها تأتي من المركز الذي لم يقدّم لها شيئا ويكرهها و"عامل بيها بونتو" كما كل الولايات الأخرى الحاسدة...
هذه المدينة الفاضلة و"السخونة" المليئة بالأولياء الصالحين لا تقبل أيّ وال لأنها عظيمة ولهذا تطرد كل ولّاتها ولا يستطيع أيّ وال أن يكون في مستوى عظمتها...
كل عام وصفاقس الأولى في العلم والأخلاق.

تعليقات
إرسال تعليق