هالة شيخ روحه... الكفاءة التي تضوّي على البرّاني

 


هالة شيخ روحه كفاءة تونسية متألقة لم يحالفها النّجاح تماما في تونس عندما كانت وزيرة للطّاقة في عهد يوسف الشّاهد...

الغريب أننا عندما نستمع إليها وهي تقدّم نصائح وتجارب وخبرات في مجالات التّحوّلات المناخيّة والمحافظة على البيئة والفلاحة نلاحظ أنّ لديها رؤى جيّدة وهي متحدّثة ممتازة... وهي حاليا نائب رئيس في مؤسسة التمويل الدولية، تهتم بتنمية منطقة الشرق الأوسط، آسيا الوسطى، تركيا، أفغانستان، وباكستان...  

والسّؤال الذي يخصّ هالة شيخ روحه وأمثالها كثر : لماذا لا تستفيد منهم تونس ؟ هل يتعرّضون للعراقيل والتّعطيلات على غرار المشاكل الطّاقيّة والفساد واللّوبيّات وشروط النّقابات في عمل هذه الوزيرة ؟ أم تُراها كانت منحازة ومتعصّبة ليوسف الشّاهد ظالما أو مظلوما وهو الأمر الذي نعيبه عليها إذ قد تكون فعلت ذلك ؟ وهل كانت كفاءاتنا الأخرى غير محايدة سياسيّا ؟ أم إنّ كفاءاتهم علميّة ورؤاهم جميلة لكنها تصطدم بحواجز على أرض الميدان عمليّة واجتماعيّة وليس لهم معرفة بنفسيّة النّاس والتّعامل معهم ؟ 
هل إنّهم مفكّرون ومنظّرون ؟ أم إنّ محيط بلدنا سامّ ولا يشجّع الكفاءات النّظيفة على العمل ؟ 

ربّما يكون الأمر خليطا بين كل هذا... الثّابت أنّ هالة شيخ روحه كان يمكن أن تَسعد وتُسعد البلاد والعباد وغيرها كثر... والثّابت أنّ قدراتها حتّى في التّدريس والتّفكير النّظري عالية ولا نظنّها متعالية وهذا أغلب ظنّنا، ولكنّنا لا يمكن أن ننزّه أحدا في النّهاية والله أعلم بالضّمائر... حتى إنّ الصّافي سعيد كثيرا ما تحدّث عن مزدوجي الجنسيّة وخاف من نواياهم وتحدّث عنها في كتاب "المانفستو" وهي التي تشتغل في مجال الطّاقة بالإضافة إلى أنّ فترة يوسف الشّاهد مازالت حبلى بالأسئلة والقضايا ضدّ الرّجل وهو يبقى محلّ مساءلة سيحكم فيها التّاريخ إمّا لصالحه أو ضدّه...    

هالة شيخ روحه محبّة للعلم والطّبيعة ومؤسف أنّها تشتغل على آسيا ومناطق أخرى غير تونس، ومؤسف أن تبقى التساؤلات والتخمينات التي قد لا تكون صحيحة ولكن مدارها الأساسي هو لماذا لا تنتفع تونس بكفاءات أبنائها الذين أصبحوا كقنديل باب المنارة لا يضوّي إلا على البرّاني ؟ 

تعليقات

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة