عرضت قناة العربية نبأ طريفا حول واحد من أصغر الأجداد في العالم بعمر 33 سنة.. هذا الجدّ له حفيدتان وقد تزوّج بعمر 16 سنة ورُزق بسنّ 17 بابنته الأولى التي تزوجت بدورها بعمر 16 سنة وأنجبت له حفيدته الأولى وهو بعمر 33.. وذكر الرّجل أنّ الزواج المبكّر لم يمنعه من تكوين المال بل إنّ المرأة يمكن أن تساعد على ذلك وذكر أنّه كسر الصّورة النّمطيّة للجدّ بشعر أبيض وأنّه يحسّ أنّه قريب من أولاده وأحفاده في العمر ويمكن أن يتفهّمهم ويشاركهم في مختلف أنشطة الحياة وأنّه أكثر قدرة على العناية بأحفاده والصّبر عليهم ممّا لو كان عمره 70 سنة وأنّه غير نادم على الزّواج المبكّر في وقت يعزف فيه الكهول العرب عن العرس بسبب غلاء المهور فهم لا يفكّرون في ذلك حتّى في سنّ 40... انتهى كلام الجدّ الصّغير..
خبر جميل بثّته قناة العربيّة ولنذكّر علماء اللّغة أنّ فترة الشّباب تنتهي في الثّلاثين وبعدها يصبح الفرد كهلا ليبلغ أشدّه في الأربعين حسب عديد المصادر الدينية والمناجد العربية... من ذلك أنّ الله وصف سيدنا عيسى بالكهل ولم يعش أكثر من 33 سنة... ولنذكّر أنّ غاندي تزوّج بعمر 13 سنة.. ولنذكّر أنّ القانون التّونسي يمنح لكلّ شابّ وشابّة حقّ الزّواج في سنّ 18 بعد آخر تعديل أجراه الرّئيس الرّاحل بن علي سنة 2006.. العقليّات البالية دمّرت مجتمعا بأكمله ومنعت السّتر الحلال عن شبابنا وعطّلت سنّة الله في خلقه كما أنّ الرّسول محمّد تزوّج من خديجة بعمر 25 سنة وكانت أكبر منه سنّا... يأتي ذلك في وقت يسأل فيه ثقيل الدّم أمين قارة عبد الرّزّاق الشابي : "هل أنت ناقص حنان ؟" فيجيب أنّه كل ليلة لا يعود إلى بيته إلا عند الخامسة فجرا وأنّ الزّواج أفشل مشروع ولم يعد صالحا لأنّه من العصور القديمة ! في المقابل، ذكرت الفنانة سلوى محمّد لابنتها شيماء على الوطنية 2 أنّ المهنة لا يمكن أن تشغلنا عن رسالتنا في الحياة ثمّ نندم على ذلك عند كبرنا كما حصل مع عديد الفنانات... العظماء والنّاس العاديّون لا يضيّعون شبابهم ولكنّنا ميّعناهم وفي سترهم هَتَكْنَاهُمْ وتسبّبنا في العلاقات المحرّمة وفي المواخير وفي ضياع أجيال بأكملها... باختصار ضاعت العائلة وتعطّلت سنّة الله وذهب السّتر الحلال وحلّ محلّه الهمّ والحرام... أليس من منع الشّباب عن العفاف هو الفاجر حقّا ؟ وماذا نقول للشّباب المائعين وللشّابّات اللّاتي يعتبرن الزّواج عقابا وانعدمت فيهنّ الأحاسيس الفطريّة وتُهْنَ في اللّامعنى ؟ باختصار، غرق الجميع في المادّيّة وانشغلنا بالنجاحات الوهمية وضاعت القلوب السليمة وذهبت الفضيلة.
كُتب في 29 مارس 2024
.png)
تعليقات
إرسال تعليق