تالة العربي طرقان... إبداع بروح بريئة

 


جميع مواليد الثّمانينيّات يعرفون طارق العربي طرقان مغنّي الصّور المتحرّكة الأشهر الذي تربّينا على جمال كلماته وألحانه... وقد أدّى كثيرا منها صحبة أبنائه الثّلاثة... وبقدر تعاملهم مع والدهم، نحت كل منهم شخصيّة خاصّة به.. 

ومن بينهم الابنة تالة فهي كاتبة ومغنّية وملحّنة وممثّلة ومخرجة... نجحت في تقديم الفواصل وأداء دور الشّخصيّات المدبلج، وقد ظهرت موهبتها في تغيير طبقة صوتها حسب طبيعة المشهد (فرح، نرفزة، تأثّر، ...)، مع تطابق تامّ مع الصّورة... كانت تدخل الاستوديو مع أبيها، ورافقته في أعماله منذ سنّ الرّابعة، فتعلّمت وتطوّرت، وشقّت طريقها في هذا المجال التي أحسّت أنّها خلقت له رغم أنها حاصلة على الإجازة في الأدب الانقليزي من جامعة دمشق... وبالإضافة إلى أداء أعمال الصّور المتحرّكة، اشتهرت خاصّة بالدّبلجة والتعليقات الصّوتيّة والأغاني وتعاونت في ذلك مع عديد المؤسسات منها شركة طرقان للإنتاج، وزارتا التعليم في السّعوديّة والإمارات، دار سما للنّشر، تطبيق "جيل"، شركة "براعم"... أدّت عديد الأعمال المدبلجة، ولها أغان وكليبات خاصّة من بينها : طلقة، مغرم أنا بيك، يوم جديد، واشتهرت بأغنية "شبابيك" التي أدّتها في سيدي بوسعيد... وهي وعائلتها محبّون لتونس وظلّوا يزورونها بانتظام...

اللّافت للانتباه في تالة وهي الشّابّة أو الكهلة أنّها تغنّي بروح طفوليّة بريئة فكأنّها بنت صغيرة لطيفة سعيدة ضاحكة ومتحمّسة... أبدعت في حوالي أقلّ من دقيقتين في غناء Hey Jude أكثر حتى من بول ماكرتني العضو في فرقة The Beatles وصاحب الأغنية الأصلي... فكأنّني والله أستمع لكلماتها لأوّل مرّة وأفهمها، ربّما لأنّ هذه "الطّفلة" ركّزت وتأنّت في مخارج الحروف الإنجليزيّة التي يصعب تمييزها من الأجانب أحيانا... وربّما كذلك لجمال الأداء والصّوت... الصّوت الذي تطاوعه تالة كما تشاء كان دائما لطيفا وحنونا وجميلا جمال هذه الرّوح الطّفوليّة التي أسعدتنا كما أسعدنا أبوها وأخواتها من قبل... فشكرا جزيلا للجميع، وتحيّة خاصّة لمواهب تالة. وقد اخترنا يومي العيد خصّيصا لتكريم هذه العائلة التي لطالما أسعدت الكبار قبل الصّغار.

تعليقات

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة