لماذا لا يقع التنسيق في برمجة المباريات الرياضية الكبيرة في العالم ؟

 


تُجرى غدا السبت مجموعة من المباريات العالمية الكبيرة المتزامنة في تخمة كروية غير محمودة... فلطالما نبّهنا في الدوري التونسي وربما غيره من الدوريات إلى تزامن المقابلات مع بعضها حتى لا يستطيع المشاهد أن يشاهد أهمها ولا أن يستمتع بها.. وفي ذلك يخسر الجمهور والمستشهرون والقنوات الناقلة والرياضة التي نريد الترويج لها... ولكن وإن كان الإشكال داخل نفس الدوري قد حُلّ بصفة عامّة فإنه مازال قائما بين الدوريات العالمية المختلفة في كرة القدم فضلا عن باقي الاختصاصات... إذ لا يُعقل أن نجد مثلا مباراة دربي ميلانو متزامنة مع كلاسيكو إسبانيا أو إنجلترا أو ألمانيا وحتى فرنسا وهولندا أو متزامنة مع نصف نهائي رابطة أبطال إفريقيا... وكثيرا ما حصلت أشياء من هذا القبيل... 
من جهة أخرى، لا يعقل أن نُغفل انشغال الجماهير بكرة السلة وخاصة التنس التي تكاد تكون اللعبة الشعبية الثانية بعد سطوع نجوم العمالقة فيديرر ونادال ودجوكوفيتش... فلا يعقل أبدا أن نجد كلاسيكو الأرض في التنس (فيديرر نادال) متزامنا مع مقابلات قوية في الدوري الانجليزي أو الإسباني أو الإيطالي مثلا... 
وآخر شاهد على كلامنا ما سيحصل غدا إذ سنشاهد مباراة هي الأقوى في تاريخ التنس بين أعظم لاعبَيْن في تاريخ اللعبة ونقصد دجوكوفيتش ونادال على الساعة الرابعة والنصف مساء بتوقيت غرينيتش بالتزامن مع لقاء بايرن ميونخ وشتوتغارت وكذلك مع كلاسيكو النادي الإفريقي والنادي الصفاقسي في تونس والذي كان يمكن تأخيره بيوم خاصة أننا قادمون من فترة توقف للمنتخبات الوطنية، كما سيُجرى نهائي دورة الرياض التي جوائزها ضعف جوائز الغراند سلام بين الأول والثاني عالميا أي الإيطالي سينر والإسباني ألكاراز بالتزامن مع كلاسيكو إيطاليا بين يوفنتس ولازيو... فمن سيتابع الجمهور الإيطالي مثلا الذي يحبّ الرياضتين وتشجيع أبطال بلاده فضلا عن الجمهور العالمي الذواق الذي يحب الرياضة الراقية ؟ 
ومن الطرائف في هذا المجال أن نادال لعب مباراة قوية وسريعة في إحدى المرات فأشار العديدون أنه أراد أن يلحق لقاء ريال مدريد الذي يحاول أن يتابعه دائما... 

قد يقول قائل نحن لا نستطيع أن نرضي الجميع فنجيب أنه بالإمكان التنسيق خاصة بين المباريات الكبيرة إذ إننا نتحدث عن مقابلة أعظم أسطورتين في تاريخ التنس -قد تكون الأخيرة في حياتنا وذلك ما لا نرجوه- بعد أن فعلوا المستحيل لزرع فكرة الاعتزال في رأس نادال الذي نرجو أن يراجع قراره... فلا يمكن القول إن كرة القدم لا تهتم بالتنس... هذه أعظم من نهائي كأس عالم ومشابهة حتى لا نقول أعظم من لقاء الأرجنتين ضد البرتغال ممثلين في ميسي ورونالدو... لو كان نهائي دورة عادية للتنس لن نحتج... ولو كانت المباريات الأخرى عادية في كرة القدم لن نحتجّ، ولكننا نتحدّث عن مقابلات عالمية أسطورية متزامنة... فقليلا من التنسيق من فضلكم وذلك ممكن جدّا فإن لم يكن فعلى الأقل نضع مباراة قبل الأخرى أو بعدها بفارق ساعة مثلا حتى نلتحق لمشاهدة شوط في كرة القدم أو مجموعة في التنس وذلك في أسوأ الحالات... ولكننا نظل نعتقد أنه بقليل من الحكمة يمكن برمجة اللقاءات الرياضية متفرقة حتى يستفيد الجميع.  

تعليقات

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة