شارل أزنافور الفنّان الفرنسي من أصل أرميني.. ظلّ وفيّا لبلده واشتهر بأعماله الخيرية هناك خاصة بعد زلزال 1988 وكان سفيرا لأرمينيا لدى اليونسكو وانتمى لمنظمة تضامن ساهمت بأكثر من 150 مليون دولار منذ 1992 لتطوير أرمينيا. وُلد في باريس وترعرع في فرنسا متشبّعا من ثقافتها، وكان مطالعا نهما للكتب ويحرص على إعادة مطالعتها حتى لا ينساها... شارك في أكثر من 60 فلما تلفزيا وسينمائيا، كما عمل في المسرح ونشر عشرات الكتب تمحورت خاصة حول حياته وفنه... نال عديد الجوائز والأوسمة والتكريمات في فرنسا وأرمينيا وبلجيكا وكندا وبريطانيا ومصر... محاور ذكي وممتع مع الصحفيين... ثقافته ثرية وتعلّم كثيرا من الحياة... وأكثر ما اشتهر به أغانيه التي نحفظها جميعا ولا يفهمها إلا أبناء الزمن الجميل على غرار La Bohème وفيها يقول :
"Je vous parle d'un temps que les moins de 20 ans ne peuvent pas connaître"... غنّى لمرحلة الشباب الضائعة والتي فيها تمرّد واكتشاف وصدمات ومعاناة وغنّى للفقراء والمحرومين والمتشرّدين والمهمّشين وغنّى للحبّ والسّلام... غنّى للحياة بألحان ثوريّة قويّة تلامس القلوب وترقى بها فوق هذا العالم التعيس البائس... طيلة مسيرة ثرية امتدت على 70 عاما، شارك في كتابة أكثر من 1000 أغنية لأشهر الفنانين العالميين (Gilbert Bécaud, Joe Dassin, Serge Gainsbourg, Johnny Hallyday, Edith Piaf) وسجّل أكثر من 1200 أغنية ب9 لغات... باع 180 مليون قرصا حول العالم منها أكثر من 15 مليون في فرنسا وحدها.
من أشهر أغانيه :
Hier encore (j'avais 20 ans)
Emmenez-moi
Désormais
For me formidable
Comme ils disent
Et pourtant
Non je n'ai rien oublié
Je m' voyais déjà
وكانت كلماته كما ألحانه نبيلة من ذلك قوله :
Il faut savoir quitter la table lorsque l'amour est desservi sans s'accrocher l'air pitoyable et partir sans faire de bruit
مَنْ مِنَ النّاس لم يتأثّر بأغاني أزنافور في الزمن الرائق بعيدا عن الضوضاء والتفاهة ؟
تُوُفّي الفنّان القدير شارل أزنافور في 1 أكتوبر 2018 وترك بصمة خالدة في قلوب محبّيه بعد حياة مليئة بالإنجازات على مدى 94 سنة.
كُتب في 27 مارس 2024

تعليقات
إرسال تعليق